بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 23 ديسمبر 2010

داء التناقض.. هل يوجد له علاج؟


يقال في المثل الدارج (إن كُنتَ تَدري فَتِلكَ مُصيبةٌ وإنْ كُنتَ لا تَدري فالمُصيبَة أعظمُ) تداخل المفاهيم في عصرنا الحالي يجعل الكثير من الأفكار في اعوجاج وتقوّس؛ تأبى الاستقامة فتترسب على جدرانها الأمراض السلوكية واللفظية أما السلوكية فهو داء التناقض وأما اللفظية وهو التبرير .. فكيف يكونُ التناقض في السلوكيات؟إن المأسي الاجتماعية والأسرية تعمقت في المجتمع المحلي إلى درجة كبيرة تتوازى مع درجة اللامبالة والتهميش وللأسف أصبح الدين في كفة والأعراف في كفة أخرى ولم يستطع المجتمع المحلي التوفيق بين الكفتين ما جعل الظلم متشعب ومتوسع, كأن يقال بأن الرجل يحمل عيوبهِ في جيبهِ واعتبروا عيوب المرأة فضائح لا يمكن أن تُغتفر.. ما جعل غالبية الرجال يتلاعبون في أعراض الفتيات بالقصص والتأويلات الوهمية التي تُسيء لسمعتها متناسين أنه كما تُدين تُدان وأن الطيور على أشكالها تقع فلو أن راوي القصص المخلة الأداب عن تلك الفتاة وعن تلك وتلكم.. كانت مخلة للأداب كما يدّعي فإذاً هو أيضاً غير مؤدب ألم يتجرأ ويتلفّظ بقصص أخلاقية؟! أيُ رجولة تلك التي تجعله يثرثر في حكايا لا طائل منها إن هو إلا ضعف في الشخصيتة.
وللأسف أن المجتمع يؤمن بنظرية التناقض بطريقة مُبالغ فيها إلى درجة اليقين والتناقض قناع تمثيلي يتقنع به من أراد الخروج عن روتين الانضباط والمسؤلية فنراه في صورة التناقض وفي حال المواجهة يعود لشخصيته الأولى ( المنظبطة ) فينكر التُهم الموجهة إليه ..
أشكال التناقض:
1) النفاق..وهو أن يعظ وينصح بما يؤمن به ولكن لا يمارسه
2) اختلاف الشخصية, خارج البيت (منطلق ويفعل ما يريد في المجتمع ) داخل البيت (قانوني مع نساء بيته)
3)كثير الشك في أهل بيته (أمه ,,أخته ..زوجته.. ابنته)
4)يمارس أنواع الراقبة المشددة من قريب وبعيد لأهل بيته
5) حريص وغير مطمئن على أعراض أهله

هناك تعليقان (2):

ابداعات قلم يقول...

كلنا نعيش وراء العشرات من الأقنعة يا عزيزتي، حتى تكاد شخصياتنا الحقيقيقة أن تختفي خلفها، النفاق الاجتماعي اصبح مطلب و ضرورة ملحة في عالم اليوم المليء بالأقنعة....

نعيــ( الامير الصغير )ـــم يقول...

المصيبة ان النفاق وصل للدين
وهذا الواقع
اغلب الدول الاسلامية والعربية مصابة بهذا الداء
لا يوجد نفاق في دول اخرى ، وحتى وان وجد فانه لا يؤثر ابدا

أرشيف المدونة الإلكترونية