بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

كيف يرتقي المجتمع وأفكارنا لا ترتقي ؟؟

كنت مع مجموعة نساء في نقاش حاد
فقلت:أستاذة لقد عملت تحقيق عن غلاء المهور
قالت: ما شي فايدة العقول ما بتغيير
قلت: بالعكس التغير سهل يبدأ من أنفسنا
قالت بتحدي: وكيف؟
قلت: أقدر أتزوج بألفين ريالهجمت عليّ النساء بألسنتهن إستخفافاُ بما قلت
فقلت:البنت التي تتزوج يجب أن لا تنسى أن والدها لم يشتري لها ذهباً بألف ريال ويجب أن تتذكر أن مصاريفها الشهرية لا تتعدى الثلاثين أو الخمسين ريال فلماذا قصم ظهور الأزواج فضحكت النساء
وقالت إحداهن: الذهب لازم نشتريه ولا أحد سيسمع لما تقولين.طبعاً إلتزمت الصمت وانشغلت النساء بأشغال عديدة حتى نسيت الموضوع الذي أزعجني دخول إحدى الموظفات وقول إحدى النساء المثقفات لها: تعالي اسمعي رحمة إبش تقول أوين تكاليف عرسها بألفين ريال!
طبعاً بقيتُ على صمتي وقلتُ في نفسي :كيف يرقى المجتمع وأفكارنا لا ترتقي!!
...................................
وفي موقف آخر
سألت قريبتي: هل صحيح ما سمعته أنكِ تفكرين في جلب خادمة ؟فتلعثمت وهي تقول: نعم ..لا ..أفكر..يمكن لا بس أكثر شيء نعم.
فقلت مُتعجبة: تجلبين خادمة بعد كل ما حدث مع الخادمة السابقة!فهجمت عليّ: اسمعي إذا انتوا ما تريدوا خادمة مشكلتكم ولكن أنا الأمر يرجع لي أجيب أو لا .
فالتزمت الصمت وهي تطلق صواريخ لفظية وبعدما انتهت ابتسمت بسمة إحراج
وقالت: هل لديكِ رأي آخر!
قلت: الخادمة الأولى ذهبت بعد مشكلتها الأخلاقية تلك وقررتي جلب الثانية بقوانين مشددة ولكنها كذلك وقعت في مشكلة أخلاقية كبيرة فما هي الشروط التي ستكون أكثر للخادمة القادمة! ولماذا لا تُديرين أمور بيتك لوحدك؟!
قالت: أنا أفكر في الحمل الذي يتعبني وابنتي هذه لا تكف عن البكاء
قلت: اسألي أمك كيف كانت حياتهم بلا خدم؟
قالت :سألتها ولكن حياتهم مختلفة عن حياتنا
فقلت:إذاً أنتِ من تجلبين الدمار لأسرتك وتغظين الطرف عن بدائل فكيف يرقى المجتمع وعقولنا توافق حدوث الخطر الأخلاقي في الأسرة وهل في سبيل راحتنا ندمر أزواجنا وأبنائنا
........................................
موقف آخر دخلت غرفة قريبتي وإذا بها تحمل طفلها بلبسة حمالة الأطفال على ظهر الأم أو في حضنها وكانت تقوم بكيّ ملابس أطفالها وملابس زوجها
فقلت:ما شاء الله ماشاء الله هكذا هي المرأة الناجحة التي تبحث عن أساليب وبدائل تُسهل عليها عملية إدارة البيت بلا تذمر
فقالت وهي مسرورة: شكراً يا رحمة
نعم بهذه الطريقة يرتقي المجتمع حين نبحث عن بدائل بأفكارنا
ثق / ثقي
بأن كل مشكلة ولها 10 حل 100 بل 1000 من الحلول فقط ابحث عن الحل المناسب

هناك 6 تعليقات:

المجهول يقول...

نحاول جاهدا ان نغير نظرة المجتمع لكل الحقوق و لكل الأمور.

و لكن هناك نظرات حين نتمعن بها نجدها صحيحه، جميل ان يكون مهر المرأة صغيرا و لكن اين باقي حقوقها ان هي تطلقت؟

جميل ان نجد من يهتم ينفر من العاملات و يلجأ لنفسه في المنزل، و لكن ماذا عن المرأه العامله؟ التي تصحو صبحا مع آذان الفجر تجهز نفسها و افطار ابنائها و زوجها، تتوجه للعمل . . تعود في الساعه 3 الى المنزل بعد صراع مع الشوارع، تهتم بأطفالها بعد عودتهم من المدرسه او بعد ارجاعهم من بيت جداتهم او حضاناتهم ، تهتم بزوجها حين يعود ، تطبخ الغداء ، تنظف البيت و الملابس . . و و و و و القائمه تطول :)


جميل ان نتغير :)

الى الأحسن دوما

دمتي متألقة دوما

مسرح الحياة يقول...

وهذا سبب عدم تقدمنا للافضل .. فمجتمعنا متقوقع على افكار ثابته لا تتغير ، لا نفكر الى الافضل ، وعندما نقترح الحلول السهلة نجد استهزاء من الآخرين .
نصيح نصيح غلاء الاسعار وكل شيء غالي وننسى اننا السبب اولا واخيرا لاننا نجعل الآخرين يتاجرون فينا ... فلو فكر المجتمع العماني ان ظاهرة الغلاء في كل شيء ستؤدي بنا الى متاهات قاسية علينا وعلى الاجحيال القادمة
- غلاء المهور ستكون عواقبه وخيمه على الاسرة والابناء من بعدهم
- غلاء العقارات والمواد الغذائية والكماليات ايضا ستزعزع امن البلاد الاقتصادية والسياسيه
- وغيرها
ولكن للاسف لايفكرون ، غير غياب مبدأ التكافل الحقيقي وليس المسرحي

من غضبي اتمنى ان امسك سلاح كلاشنكوف لهذا المجتمع العقيم ــ اعذريني هنا اختي رحمه ــ

انا حزين جدا جدا جدا ، افلا نتعلم من المجتمعات الاوروبيه مثلا في احدى الدول ارتفع ثمن البيض فاتفق الجميع بعدم شراء فرضخ التجار لبيعه لاقل مما كان قبل ، وهنا عندما كنت اناقش زملائي بخصوص ارتفاع اسعار ايجارات الشقق وابلغتهم بالحلول ، لم اجد منهم الا السلبيه وعقولهم مخدره

ثقافتنا انانية ومنغلقة لا تحرك ساكنا

اعذريني

رحمــة الهاشمية يقول...

المجهول :)

تحية طيبة أما بعد:-

شكراً لتجاوبك مع القضية بروح الحوار أما بخصوص تساؤلك الأول
عن حقوق المرأة في حال الطلاق وهي متزوجة بمهر قليل؟؟

فجوابي يا سيدي هناك مؤخر صداق بعض الأسر المثالية تزوجت بمهور قليلة والمؤخر كان أضعافاً مُضاعفة تجعل الزوج يتراجع عن الطلاق :)

السؤال الثاني بالنسبة للمرأة العاملة وأمورها المضطربة لضيق وقتها

ألا تُلاحظ يا أخي المجهول أن النساء من الجنسية المصرية لا يجلبن خادمات رغم ارتباطهن بالعمل والدروس الخصوصية والأبناء والزوج والبيت ولكن الأمور تمشي على قدمٍ وساق

إنها الإدارة يا سيدي إدارة الوقت والتنظيم تنقص حياتنا

وهناك سبب آخر ..هوس التبذير وحياة الترف أسباب تجعلنا نبرر حاجتنا للخدم

احترامي لوجودك:)

رحمــة الهاشمية يقول...

مســرح الحياة

تحية طيبة أما بعد:-

سيدي الكريم (لا تحزن إن الله معنا ) أذكرك بهذه الأية التي قالها محمد عليه الصلاة والسلام حين حزن صاحبه وظن أنه هلك وأن المجتمع ليس معهما بل ضدهما أوحى الله إلى رسوله بهذه الأية فنطقها عليه السلام ولو تتبعنا القصّة لوجدنا النهاية أن الله كان معهما


سيدي الكريم إنني أشعر بالأسى منك ومن كُل إنسان طموح مثلنا يطمح للتغيير ولكن حين نجد من الآخرين صخرة كبيرة لا تتحطم بسهولة..فإننا نشعر بالإحباط ولكنه بلا شك يجب أن يكون إحباطاً مؤقتاً كردة فعل طبيعية


لنعالج هذه المعضلة يجب أن نؤمن بان الآخرين يحتاج لهم بعضاً من الوقت لإقناعهم

دعنا نركز فكرة التغيير على الأجيال الصاعدة :)


دمت بخير

°90 يقول...

موضوع اكثر من رائع

والجميل انك مع تعدد المواقف وصلتي المفيد بجمله واحده

كيف يرتقي المجتمع وافكارنا لا ترتقي


يعطيك العافيه على موضوعك يا مبدعه والى الامام

تحياتي

رحمة الهاشمية يقول...

°90 تحية طيبة...

باقة ترحيب لك وللمملكة العربية السعودية:

الأجمل هو إطراءك وطيب كلمتك


تقبل احترامي

أرشيف المدونة الإلكترونية